الفيض الكاشاني
359
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
ونقل عن الشيخين « 1 » والصدوقين « 2 » رحمهم الله المنع من ذلك في الطهارتين ، أخذاً بظاهر الرواية وتوقّفِ يقين البراءة عليه . وهو ضعيف ، لضعف الرواية والمنعِ من توقّف البراءة عليه مع صدق الإطلاق والامتثال . [ التوضّؤ بسؤر الحائض غير المأمونة ] ومنها أن يتوضّأ بسؤر الحائض الغير المأمونة ، لموثّقة عَنْبَسَةَ بن مُصْعَب عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « اشْرَبْ مِنْ سُؤْرِ الْحَائِضِ وَلَا تَوَضَّأْ مِنْهُ » « 3 » . وفي معناها « 4 » أخبار أخر « 5 » . وإنّما قيّدناها بغير المأمونة لموثّقة علي بن يقطين عن الكاظم عليه السلام : « فِي الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِ وُضُوءِ الْحَائِضِ « 6 » ، قَالَ : إِذَا كَانَتْ مَأْمُونَةً فَلَا بَأْسَ » « 7 » . وقريب منها موثّقة عِيص عن الصادق عليه السلام « 8 » . وقيل « 9 » بالمنع من ذلك ، وقيل « 10 » بإطلاق الكراهة ، وهما ضعيفان . [ 58 ] [ 27 ] مسألة [ حكم الشكّ في أفعال الوضوء ] من شكّ في شيء من أفعال الوضوء فإن كان قبل انصرافه منه أتى به وبما بعده ، وإن كان بعد انصرافه لم يلتفت . لا يعرف في ذلك مخالفاً من الأصحاب .
--> ( 1 ) . المقنعة ، ص 64 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 11 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 13 . ونقله عنهما في المختلف ( ج 1 ، ص 233 ) . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 10 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 236 ، ح 606 . ( 4 ) . « م » : « معناه » . ( 5 ) . راجع : الوسائل ، ج 1 ، ص 236 ، ح 607 و 608 ، وص 237 ، ح 609 و 611 و 612 ، وص 238 ، ح 614 . ( 6 ) . المصدر : « بفضل الحائض » . ( 7 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 221 ، ح 15 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 16 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 237 ، ح 610 . ( 8 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 10 ، ح 2 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 222 ، ح 16 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 17 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 234 ، ح 600 . ( 9 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 222 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 17 . ( 10 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 10 . ونقله عن المرتضى في المعتبر ( ج 1 ، ص 99 ) .